🌍
الرئيسية غير مصنف مستشار ضريبي | متى يكون الاعتراض فرصة لتصحيح وضع شركتك

مستشار ضريبي | متى يكون الاعتراض فرصة لتصحيح وضع شركتك

تعد الاعتراضات الزكوية والضريبية من خلال مستشار ضريبي معتمد من أهم الحقوق النظامية التي كفلها المنظم في المملكة العربية السعودية للمكلفين، بهدف تحقيق العدالة وضمان صحة التقديرات الصادرة عن الجهات المختصة، وقد جاءت الأنظمة الزكوية والضريبية لتضع إطارًا واضحًا ينظم آلية الاعتراض ومراحله وضوابطه الزمنية، بما يحقق التوازن بين حق الدولة في التحصيل وحق المكلف في المراجعة والدفاع عن موقفه.

يسلط هذا المقال من مستشار ضريبي الضوء على مفهوم الاعتراضات الزكوية والضريبية وأهميتها، وكيفية تقديم هذه الاعتراضات ومتى يكون الاعتراض فرصة لتصحيح وضع شركتك كل هذا وأكثر سوف نتناوله بشكل مفصل في السطور التالية.

ما هو نظام الإجراءات الزكوية والضريبية؟

نظام الإجراءات الزكوية والضريبية هو عبارة عن إطار تشريعي وإجرائي موحد يهدف إلى تنظيم الحقوق والالتزامات بين الهيئة العامة للزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) والمكلفين في مسائل الزكاة والضرائب، ويتم من خلاله وضع آليات واضحة للإجراءات التي تتعلق بالتسجيل، والإقرارات، والتقدير، والتحصيل، والاعتراضات، وحتى الفصل في المنازعات، وذلك بهدف تعزيز الامتثال الطوعي، والشفافية، والوضوح في تطبيق الأنظمة الزكوية والضريبية وفق أفضل الممارسات الدولية وضمان الاتساق بين الإجراءات في كلا النظامين.

حل مشكلة الاعتراضات الزكوية والضريبية مع مستشار ضريبي

الاعتراضات الزكوية والضريبية هي حق نظامي للمكلفين يتيح لهم الطعن أو الاعتراض على أي تقدير أو قرار تصدره هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بشأن الزكاة أو الضرائب المفروضة عليهم، مثل ضريبة الدخل أو ضريبة القيمة المضافة أو أي التزامات زكوية، أو  ضريبة الاستقطاع أو حتى الاستفادة من تطبيق اتفاقية الازدواج الضريبي في تخفيض الضرائب.

وكما يوضح مستشار ضريبي معتمد أن الهدف من الاعتراضات الزكوية والضريبية هو تصحيح أي أخطاء في التقديرات أو الحسابات، وتقليل الغرامات المالية، وضمان الامتثال للنظام، بحيث يتمكن المكلف من تقديم ملاحظاته ومبرراته مع المستندات الداعمة من خلال مذكرة الاعتراض للنظر فيها من قبل الهيئة.

وهنا تكمن أهمية ربط الأنظمة وبنود اللوائح الزكوية والضريبية في مذكرة الاعتراض المقدمة مع الاستدلال بالمعايير المحاسبية وبالقرارات اللجان الابتدائية والاستثنائية السابقة وتوضيح الشرح المفصل لكي يسهل على أعضاء اللجنة فهمه وقبوله قبل أن تتحول القرارات إلى التزامات نهائية قابلة للتنفيذ أو التحصيل.

كيف يمكنني تقديم طلب تسوية على اعتراضات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك؟

لتقديم طلب تسوية على اعتراضات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الكترونيًا يجب أولًا تسجيل الدخول إلى بوابة الهيئة الإلكترونية باستخدام حساب المكلف من هنا، ثم اختر خدمة “طلب تسوية على الاعتراضات الزكوية والضريبية” من قائمة الخدمات المتاحة في بوابة خدمات الزكاة والضرائب الإلكترونية للهيئة، بعد ذلك قم بملء جميع البيانات المطلوبة وتوضيح أسباب الاعتراض وإرفاق المستندات المطلوبة بالإضافة إلى مذكرة الاعتراض والتي يجب أن تكون شاملة لكل الأسباب المقنعة للهيئة وتعتمد في ذلك على الأسانيد النظامية وقواعد البيانات الخاصة بالهيئة والأدلة وربطها بالمعايير المحاسبية وبالوضع الحالي للمنشأة، وذلك لضمان الحصول على التخفيض المناسب وتجنب الرفض قبل تقديم الطلب لإرساله للهيئة للنظر فيه.

وعلى الرغم من أن الهيئة تتيح هذه الخدمة الكترونيًا إلا أنه من المهم على ممثل الشركة حضور جلسات اللجنة الضريبية مع جاهزيته الكاملة بالوثائق والمعلومات للرد على أي استفسار يتم طرحه أثناء الجلسة ومناقشتهم بالحجج والأدلة والأسانيد النظامية، بعدها تقوم لجنة تسوية الخلافات والمنازعات الزكوية والضريبية بدراسة الطلب ويتم إبلاغ المكلف بنتيجة الطلب خلال فترة زمنية محددة وفق الإجراءات المعتمدة لدى الهيئة.

كيف يمكنني تقديم اعتراض على ضريبة القيمة المضافة؟

لتقديم اعتراض على التقدير الزكوي أو الضريبي بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة يمكنك اتباع الخطوات التالية:

  1. تسجيل الدخول إلى بوابة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك باستخدام حساب المكلف.
  2. الانتقال إلى قسم الاعتراضات الزكوية والضريبية أو طلبات المكلف ضمن نوع الضريبة محل الاعتراض من هنا.
  3. اختيار طلب اعتراض على التقدير وليس على الغرامة فقط تأكد من ذلك.
  4. تعبئة نموذج الاعتراض الإلكتروني مع توضيح أسباب الاعتراض.
  5. إرفاق المستندات المطلوبة مثل القوائم المالية، الفواتير، الإقرارات السابقة، وأي مستند يثبت صحة موقفك.
  6. تقديم مذكرة الاعتراض التي تمثل الوثيقة النظامية التي تبنى عليها دراسة الاعتراض وتقييمه.
  7. تقديم الاعتراض خلال المهلة النظامية المحددة من تاريخ إشعار التقدير ٦٠ يوم بعد الربط، وللهيئة أن ترد خلال ٩٠ يوم، وبعد الرد يكون للمكلف حق الاعتراض على رد الهيئة خلال ٣٠ يوم حسب تعليمات قواعد اللجان الضريبية.

في بعض الحالات، قد يطلب سداد المبلغ غير المتنازع عليه أو تقديم ضمان بنكي / نقدي عن الجزء محل النزاع، ويمكنك متابعة حالة الاعتراضات الزكوية والضريبية عبر البوابة حتى صدور قرار الهيئة، حيث يتم إشعارك بالنتيجة إلكترونيًا.

مع الانتباه إلى أنه من الضروري أن يحرص ممثل الشركة على حضور جلسات اللجنة الضريبية وهو مستعد بشكل كامل من خلال تجهيز جميع المستندات والبيانات اللازمة للرد على أي استفسارات تطرح أثناء الجلسة، مع مناقشتها استنادًا إلى الحجج الموضوعية والأدلة الداعمة والأسس النظامية المعتمدة، وذلك لتجنب رفض الاعتراض والحصول على التخفيض المطلوب.

الاعتراض على غرامات ضريبة القيمة المضافة

يوضح مستشار ضريبي أن الغرامات المرتبطة بضريبة القيمة المضافة تشمل مجموعة من الجزاءات التي تفرضها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك عند الإخلال بالالتزامات النظامية، ومن أبرزها غرامات عدم التسجيل في ضريبة القيمة المضافة في الوقت النظامي، وغرامات التأخر في تقديم الإقرار الضريبي أو التأخر في سداد الضريبة المستحقة، إضافة إلى غرامات إدخال بيانات غير صحيحة أو إقرارات ناقصة تؤثر على قيمة الضريبة، وكذلك إصدار فواتير غير مستوفية لمتطلبات الفاتورة الضريبية أو عدم الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية المطلوبة، وقد تصل العقوبات إلى غرامات مضاعفة في حال التكرار أو ثبوت التلاعب، ولهذا تعد مراجعة الالتزام بضريبة القيمة المضافة من قبل محاسب قانوني خطوة أساسية لتفادي هذه الغرامات أو الاعتراض عليها بشكل نظامي عند فرضها.

ولتقديم الاعتراضات الزكوية والضريبية على غرامات ضريبة القيمة المضافة يمكنك اتباع نفس خطوات التسجيل السابقة مع اختيار خدمة ” الاعتراض على غرامات ضريبة القيمة المضافة” وإرفاق كافة المستندات التي تثبت صحة موقفك القانوني بالإضافة إلى مذكرة الاعتراض.

حيث تعد مذكرة الاعتراض حجر الأساس في إجراءات الاعتراض الزكوي أو الضريبي لأنها تمثل الوثيقة النظامية التي تبنى عليها دراسة الاعتراض وتقييمه، وكلما كانت المذكرة معدة بشكل مهني ومدعومة بالأسانيد النظامية والمستندات المحاسبية الصحيحة، زادت فرص قبول الاعتراض أو تخفيض المبالغ محل النزاع.

وبعد إتمام جميع هذه الخطوات وإرسال كافة المستندات سوف تتلقى رسالة نصية أو بريدًا إلكترونيًا لإبلاغك بأن اعتراضك قيد التقييم من الهيئة.

متى يكون الاعتراض فرصة لتصحيح وضع شركتك المالي والنظامي

يصبح الاعتراض على التقديرات الزكوية أو الضريبية فرصة حقيقية لتصحيح وضع شركتك المالي والنظامي عندما يتم التعامل معه بشكل مهني ومدعوم بتحليل دقيق للقوائم المالية والسجلات المحاسبية، حيث يمكن من خلال مستشار ضريبي معتمد كشف الأخطاء أو التقديرات غير الدقيقة من قبل الهيئة وتصحيحها قبل أن تتحول إلى غرامات أو التزامات متراكمة.

كما يمنحك الاعتراض المدعوم بالأدلة والأوراق الثبوتية فرصة لتقييم النظام الداخلي للرقابة المالية والالتزام الضريبي، وتصحيح أوجه القصور في الإجراءات المحاسبية أو ضوابط الزكاة والضرائب مما يعزز من موقفك القانوني ويقلل من المخاطر المستقبلية، وبعبارة أخرى الاعتراضات الزكوية والضريبية لا تقتصر على الدفاع عن مبلغ معين بل يصبح أداة لتحسين نظم المحاسبة والضريبة في شركتك وتعزيز الشفافية والمصداقية أمام الجهات الرسمية والمستثمرين وبالتالي يحول موقفًا قد يبدو تهديدًا ماليًا إلى فرصة لتقوية الشركة واستدامتها.